الشيخ الجواهري

203

جواهر الكلام

فما في المسالك حينئذ من أن الأقوى عدم الاجتزاء بذلك بل غايته سقوط الزكاة عما يأخذه إذا لم يفرط فيه ، ووجوب دفعه أعم من كونه على وجه الزكاة أو المضي معهم في أحكامهم والتحرز عن الضرر بمباينتهم واضح الضعف ، وإن كان قد يحتج له بالأصل والعمومات التي يجب الخروج عنها بما عرفت وبالصحيح ( 1 ) ( أن هؤلاء المصدقين يأتون فيأخذون منا الصدقة فنعطيهم إياها أتجزى فقال : لا إنما هؤلاء قوم غصبوكم أو ظلموكم ، وإنما الصدقة لأهلها ) المحمول لقصوره عن المعارضة من وجوه على الندب أو على ما عن الشيخ من الاعطاء اختيارا ، وإن بعد الثاني بالتعليل بالظلم ، ودعوى الفرق بين الزكاة وغيرها أن من كانت عليه يمكنه الاعتذار من الجائر بأني قد دفعتها إلى مستحقها ، لعدم وجوب تسليمها إليه عندهم واضحة الفساد ، لمنع عدم الوجوب عندهم مع الطلب من ولي الأمر الذي يزعمه أنه هو ، ولأن محل البحث فيما لا يمكن التخلص منه كما عرفته سابقا في الخراج ضرورة كون الحكم دائرا مدار التقية التي لا فرق معها بين دفع الزكاة من العين ، أو من غيرها عوضا لما عرفت من معاملته في ذلك معاملة سلطان العدل ، والله أعلم . ( الفصل الثاني في عقد البيع وشروطه وآدابه العقد ) أي عقد البيع ( هو اللفظ الدال على نقل الملك من مالك إلى آخر بعوض معلوم ) وظاهره كاللمعة أن البيع نقل الملك بعوض معلوم ، وبه صرح الكركي حيث عرفه بأنه نقل الملك من مالك إلى غيره بصيغة مخصوصة لا انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدر على وجه التراضي ، كما في المبسوط والسرائر والقواعد والتذكرة والتحرير ونهاية

--> ( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 6